المدني الكاشاني

11

براهين الحج للفقهاء والحجج

بعد إمضاء المالك فلا يخلو عن اشكال . فنقول أما قياسه بالفضولي أو المكره فهو باطل وذلك لان الصغير لا اعتداد بكلامه وهو محجور عليه بسبب نقصان عقله وعدم بلوغه بخلاف الفضولي والمكره أما الفضولي فلعدم كونه مالكا واما المكره فلعدم طيب نفسه . وقد يستدل على صحة معاملات الصغير بعد إمضائه بالغا بما رواه بريد الكناسي ( قلت له جعلت فداك فان طلقها في تلك الحال ولم يكن قد أدرك أيجوز طلاقه فقال ان كان قد مسها في الفرج فان طلاقها جائز عليها وعليه وان لم يمسها في الفرج ولم يلذ منها ولم تلذ منه فإنها تعزل عنه وتصير إلى أهلها فلا تراها ولا تقربه حتى يدرك فيسئل ويقال له انك كنت قد طلقت امرئتك فلانة فإن هو أقر بذلك وأجاز الطلاق كانت تطليقة بائنة وكان خاطبا من الخطاب ( 1 ) فإنه يستفاد منه ان الطلاق قبل البلوغ لا يكفي إلا إذا تعقب بإقرار والإجازة بعد البلوغ . واما جواز طلاقها ان مسها في الفرج فلدلالة المس على البلوغ كما دل عليه قوله تعالى * ( وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * ( 2 ) وبما رواه الحلبي قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين فقال ( ع ) أما التزويج فصحيح واما طلاقه فينبغي ان تحبس عليه امرأته حتى يدرك فيعلم انه كان قد طلق فإن أقر بذلك فأمضاه فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطاب وان أنكر ذلك وأبى ان يمضيه فهي امرأته الحديث ( 3 ) حيث جعل الإمضاء مصححا للطلاق . وقد يشكل فيه أولا بأنه وارد في الطلاق ولا دليل على التعميم وثانيا يشكل العمل

--> ( 1 ) في الباب السادس من أبواب عقد النكاح من الوسائل . ( 2 ) في سورة النساء آية ( 6 ) ( 3 ) في المسئلة الأولى من النظر في المقام الثاني من عقد النكاح من كتاب الجواهر